أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
96
الكامل في اللغة والأدب
اشروا لها خاتنا « 1 » وابغوا لختنتها * مواسيا « 2 » أربعا فيهنّ تذكير ( كان ابن جابر يروي لخنتتها ويقول الخنت العفل ) . وقوله تلق السوابق منا والمصلينا ، فالمصلي الذي في إثر السابق وإنما سمّي مصليا لأنه مع صلوى السابق وهما عرقان في الردف . قال الشاعر : تركت الرمح يعمل في صلاه * كأنّ سنانه خرطوم نسر وقوله إلا افتلينا غلاما سيدا فينا ، مأخوذ من قولهم فلوت الفلوّ يا فتى إذا أخذته عن أمه . قال الأعشى : ملمع « 3 » لاعة الفؤاد إلى جحش * فلاه عنها فبئس الفالي وأخذ هذا المعنى من قول أبي الطمحان القينيّ : إذا مات منهم سيّد قام صاحبه وقوله : لو كان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس خالهم إياه يعنونا مأخوذ من قول طرفة بن العبد : إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني * عنيت فلم أكسل ولم أتبلّد ومن قول متمّم بن نويرة : إذا القوم قالوا من فتى لعظيمة * فما كلّهم يدعى ولكنّه الفتى وقوله حدّ الظبات ، فالظبة الحدّ بعينه ، يقال أصابته ظبة السيف وظبة النّصل وجمعه ظبات وأراد بالظبة هاهنا موضع المضرب من السيف ، وأخذ هذا المعنى من قول كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري :
--> ( 1 ) الخاتن الذي يقوم بعملية الختان . وهي قطع القلفة من ذكر الغلام . ( 2 ) والمواسي جمع موسى وهم الذي يحلق الشعر . ( 3 ) الملمع : الأتان التي أشرقت على الحمل وأتان لاعة الفؤاد إلى جحشها كأنها ولهى فرعا وجزعا من اللوعة وهي ألم الهم والمرض .